أصبحت عملية الحصول على موعد لتقديم طلب تأشيرة شنغن إلى فرنسا مصدر معاناة لعدد متزايد من التونسيين، في ظل ندرة المواعيد المتاحة عبر الإنترنت وطول فترات الانتظار التي قد تصل إلى ثلاثة أشهر أو أكثر.
ويشتكي كثير من المتقدمين من صعوبة الدخول إلى نظام الحجز التابع لمركز TLS، حيث تظهر رسالة تطلب المحاولة لاحقًا في معظم الأحيان، ما يدفع المستخدمين إلى تكرار المحاولات لأيام أو أسابيع من أجل الحصول على موعد.
وتعكس هذه الأزمة تراجع وتيرة المواعيد المتاحة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع انخفاض حصة التأشيرات الممنوحة لمواطني دول المغرب العربي.
وتروي إحدى المواطنات أنها اضطرت إلى البقاء متصلة بالموقع لفترات طويلة قبل أن يظهر جدول المواعيد بشكل مفاجئ، الأمر الذي فرض عليها اختيار الموعد بسرعة كبيرة قبل اختفائه من جديد. كما أشارت إلى إمكانية دفع رسوم إضافية مقابل خدمات مثل “Prime Time” أو “Premium” لتسهيل إيداع الملف أو تجنب طوابير الانتظار.
وفي ظل ندرة المواعيد، ظهرت سوق موازية تستفيد منها بعض وكالات السفر التي تعرض تولي إجراءات الحجز مقابل مبالغ قد تصل إلى 300 دينار للشخص الواحد.
ورغم هذه الخدمات، لا يزال كثير من الراغبين في السفر إلى فرنسا يعانون من الإحباط، ما دفع بعضهم إلى التفكير في وجهات أخرى تتسم بإجراءات أكثر مرونة وسهولة.
