سجّل مربّو الدواجن في ولاية سوسة خلال الأيام الماضية خسائر في قطعانهم، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتكرّر انقطاع التيار الكهربائي بعدد من المناطق.
وتراوحت نسبة نفوق الدواجن، وفق المعطيات التي نقلها مهنيون في القطاع، بين 5 و6 بالمئة، نتيجة الإجهاد الحراري وعدم قدرة بعض المزارع على تشغيل تجهيزات التهوية والتبريد بصورة منتظمة عند انقطاع الكهرباء.
وتحتاج مزارع الدواجن خلال موجات الحر إلى تشغيل مستمر للمراوح وأنظمة التبريد، نظرًا إلى حساسية الطيور تجاه الارتفاع الحاد في درجات الحرارة. ويؤدي توقف هذه التجهيزات، ولو لفترات محدودة، إلى ارتفاع الحرارة داخل العنابر وزيادة خطر النفوق.
وأثارت الانقطاعات المتكررة للكهرباء مخاوف المربين من تسجيل خسائر إضافية، خاصة أن موجة الحر تزامنت مع بلوغ استهلاك الطاقة مستويات مرتفعة، ما ضاعف الضغط على الشبكة الكهربائية.
وتشمل الخسائر المسجلة نفوق جزء من القطعان، إلى جانب الأضرار الاقتصادية التي يتحملها أصحاب المزارع بسبب تكاليف الإنتاج والأعلاف والطاقة، فضلًا عن احتمال تراجع الكميات المتاحة للتسويق.
وفي مواجهة الظروف المناخية الصعبة، دعت المصالح البيطرية المربين إلى تجنب نقل الدواجن أو تلقيحها وإجراء التدخلات غير المستعجلة داخل العنابر بين الساعة العاشرة صباحًا والخامسة مساءً، وهي الفترة التي تسجل عادة أعلى درجات الحرارة.
كما أوصت بتقديم الأعلاف خلال الفترات الأكثر اعتدالًا، مثل الليل وساعات الفجر، مع توفير كميات كافية من المياه النظيفة والباردة والتأكد من جاهزية أنظمة التهوية والمبردات.
وشددت التوصيات على أهمية توفير مولدات كهربائية احتياطية وكميات كافية من الوقود، لضمان استمرار تشغيل تجهيزات التبريد في حال انقطاع التيار الكهربائي وتجنب خسائر جديدة داخل مزارع الدواجن.
