حذّرت وزارة الصحة التونسية من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية خلال الفترة الصيفية، داعية المواطنين إلى اتخاذ إجراءات وقائية صارمة عند الخروج والتعرض لأشعة الشمس.
وأوضحت الوزارة، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لتقييم المخاطر، أن مؤشر الأشعة فوق البنفسجية يتراوح بصورة متكررة بين المستويين 8 و9، المصنفين ضمن المستويات المرتفعة جدا، وقد يقترب أحيانا من المستوى 11 أو يتجاوزه.
وأكدت أن التعرض المباشر لأشعة الشمس في مثل هذه الظروف قد يؤدي إلى حروق جلدية وأضرار خلوية خلال أقل من 15 دقيقة لدى الأشخاص الذين لا يستخدمون وسائل الحماية.
ودعت السلطات الصحية إلى تجنب التعرض المباشر للشمس، خصوصا خلال الفترة الممتدة من الساعة 11 صباحا إلى الرابعة بعد الظهر، عندما تبلغ الأشعة فوق البنفسجية أعلى مستوياتها.
كما أوصت باستعمال واق شمسي واسع الطيف بدرجة حماية لا تقل عن 50، مع تجديد وضعه بانتظام، خاصة بعد السباحة أو التعرق.
وشددت الوزارة على ضرورة ارتداء قبعات وملابس تغطي الجلد، إلى جانب استعمال نظارات شمسية مزودة بمرشحات معتمدة، والحرص على البقاء في الأماكن المظللة قدر الإمكان.
وأشارت إلى أن خطورة الأشعة فوق البنفسجية لا ترتبط بارتفاع درجات الحرارة فقط، إذ يمكن أن تظل قوية خلال الأيام المعتدلة أو الغائمة، لأن السحب لا تمنع وصولها بالكامل إلى سطح الأرض.
وقد يؤدي التعرض المفرط وغير المحمي على المدى القصير إلى حروق الشمس والالتهابات الجلدية وضربات الحرارة، فضلا عن احمرار العينين وتهيجهما والتهاب الملتحمة.
أما التعرض المتكرر على المدى الطويل، فقد يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد والميلانوما وإعتام عدسة العين، كما يمكن أن يتسبب في أضرار دائمة لشبكية العين وتسريع شيخوخة البشرة.
ودعت وزارة الصحة إلى إيلاء اهتمام خاص للأطفال وكبار السن وأصحاب البشرة الحساسة والعاملين في الأماكن المفتوحة، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لتأثيرات الأشعة فوق البنفسجية.
