يمكن أن تحدث السكتة الدماغية في أعمار مختلفة، ولا تقتصر على كبار السن فقط، لكن اتباع نمط حياة صحي ومراقبة بعض المؤشرات الطبية قد يساعدان على خفض خطر الإصابة بها.
وتحدث السكتة عندما يتوقف أو ينخفض تدفق الدم إلى جزء من الدماغ بسبب انسداد أحد الأوعية الدموية أو تمزقه، ما يحرم خلايا الدماغ من الأكسجين ويستدعي تدخلا طبيا عاجلا.
وتتمثل الخطوة الأولى في إجراء فحوص طبية دورية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض القلب أو لديهم تاريخ عائلي من السكتة الدماغية.
ويساعد الطبيب على تقييم عوامل الخطورة وتحديد الفحوص المناسبة لكل شخص، دون الحاجة إلى إجراء تحاليل أو تصوير للأوعية بصورة عشوائية من دون توصية طبية.
ويعد التحكم في ضغط الدم من أهم وسائل الوقاية، لأن ارتفاعه المستمر يسبب تلف الأوعية الدموية ويزيد احتمال انسدادها أو تمزقها.
وينصح بقياس الضغط بانتظام وفقا لتوجيهات الطبيب، والالتزام بالأدوية الموصوفة، إلى جانب تقليل الملح واتباع نظام غذائي متوازن.
وتشمل الخطوة الثالثة الحفاظ على وزن صحي، إذ يرتبط الوزن الزائد بارتفاع ضغط الدم وزيادة مستويات السكر والكوليسترول وإجهاد القلب والأوعية الدموية.
ولا يتطلب خفض الوزن اتباع حميات قاسية، بل يعتمد على تغييرات تدريجية ومستدامة في الطعام والنشاط البدني، تحت إشراف مختص عند الحاجة.
كما تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم وتنظيم الوزن ومستويات السكر والكوليسترول.
ويمكن البدء بالمشي أو ركوب الدراجة أو السباحة، مع زيادة مدة وشدة النشاط تدريجيا بما يتناسب مع العمر والحالة الصحية.
وتعد متابعة مرض السكري خطوة أساسية أخرى، لأن ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة خطر تصلب الشرايين والسكتة.
وينبغي لمرضى السكري الالتزام بالعلاج ومراقبة مستوى السكر وإجراء الفحوص الدورية، إلى جانب تنظيم الغذاء والنشاط البدني.
كما يُنصح بتجنب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية، لأنها قد ترفع ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية وتزيد احتمال اضطراب ضربات القلب.
ويمثل الإقلاع عن التدخين إحدى أهم الخطوات الوقائية، إذ يضر التدخين بجدران الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم ويساعد على تكوّن الجلطات.
وتشمل الوقاية أيضا تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك، وتقليل الأغذية الغنية بالملح والدهون المشبعة والسكريات.
ولا تضمن هذه الإجراءات منع السكتة بصورة كاملة، لكنها تساعد على تقليل عدد من عوامل الخطر التي يمكن التحكم فيها.
وفي حال ظهور ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع، أو صعوبة في الكلام، أو فقدان التوازن أو الرؤية، يجب طلب الإسعاف فورا، لأن سرعة العلاج تؤثر بصورة كبيرة في فرص النجاة والتعافي.
