رفض الاتحاد الأوروبي “بشكل قاطع” التلويح الأميركي بإمكان حظر صادرات الديزل إلى أوروبا، في حال لم تفرج دول القارة عن مخزوناتها الاستراتيجية، ما يفتح أزمة اقتصادية-دبلوماسية جديدة بين بروكسل وواشنطن.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا-كايسا إيتكونين، إن حظرا من هذا القبيل “سيلحق الضرر بثقتنا في الولايات المتحدة كشريك موثوق”.
وأعلن الاتحاد الأوروبي في المقابل أنه “مستعد لعمل جماعي” مع وكالة الطاقة الدولية للبت في مسألة السحب من المخزونات الاستراتيجية للدول، على النحو الذي حصل في آذار/مارس الماضي. وأشارت بروكسل إلى احتمال حصول اتصال هاتفي بين القادة أمس بعد الظهر لمواصلة هذه المناقشات، قبل أن يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس مؤتمرا بالاتصال المرئي لقادة مجموعة السبع خُصص لهذا الموضوع.
ومن جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن أوروبا وافقت للتو على طرح “كمية هائلة من مخزونها الكبير من الديزل” في السوق، مضيفا في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن العملية ستبدأ فورا.
ويضغط ترامب على الدول الأوروبية للإفراج عن جزء من احتياطياتها من الديزل، في وقت يدرس فيه حظر صادرات هذا الوقود من الولايات المتحدة.
وفي الصباح، عُقد اجتماع أول بين خبراء أوروبيين طُرحت فيه مبادرة فرنسية للسحب من المخزونات، وفق ما أفاد دبلوماسيون. وفي ليل الخميس إلى الجمعة، أجرى الرئيس الفرنسي اتصالا هاتفيا مع ترامب حول الموضوع، وقال قصر الإليزيه إن ماكرون “شدّد على أن دول مجموعة السبع لديها مصلحة مشتركة في التحرك بشكل منسق، ومن دون قيود على الصادرات”.
وكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على منصة “إكس”: “ينبغي لشركائنا الأوروبيين تسريع تنفيذ التزاماتهم القائمة وإتاحة كميات إضافية فورا لمعالجة الاضطرابات الراهنة”.
وفي آذار/مارس الماضي، تعهّدت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، ومن بينها دول الاتحاد الأوروبي، بالإفراج تدريجيا عن 400 مليون برميل من النفط مسحوبة من مخزوناتها الاستراتيجية، لكن لم تُطرح كلها بعد في السوق.
وسيكون قطع الإمدادات الأميركية بمثابة كارثة على الاتحاد الأوروبي، إذ تأتي 50 في المئة من الديزل الذي يستوردها التكتل من الولايات المتحدة. وتضرّ الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية وإغلاق إيران مضيق هرمز بشكل كبير بإنتاج الديزل، مع أن مصافي التكرير في مناطق أخرى من العالم تعمل بكامل طاقتها لتحويل النفط الخام إلى وقود.
