جدد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي موقف تونس الرافض لأن تصبح بلد عبور أو استقرار للمهاجرين، أو أن تستضيف منصات مخصصة لإنزال المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء، مشددا في هذا السياق على احترام السيادة الوطنية وضبط الحدود.
وأكد رئيس الدبلوماسية التونسية عزم بلاده مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مشيرا إلى أن تونس تواصل تحمل مسؤولياتها في حماية حدودها، دون أن تقبل تحويل أراضيها إلى فضاء لتجميع أو إنزال الأشخاص في وضعية غير نظامية.
مقاربة تتجاوز البعد الأمني
أوضح النفطي أن السياسة التونسية في مجال الهجرة لا تقتصر على الاعتبارات الأمنية، بل تستند كذلك إلى أبعاد إنسانية واقتصادية، مع التزام معلن باحترام كرامة المهاجرين وحقوقهم وب تعزيز التعاون مع الدول الشريكة.
وتحدث الوزير عن تطوير مقاربة شاملة تهدف إلى تشجيع مسارات الهجرة النظامية والمنظمة، ومكافحة المغادرات غير النظامية، ومعالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، ومن أبرزها الفقر والبطالة والتفاوت في مستويات التنمية.
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون والتضامن بين بلدان المنشأ والعبور والاستقبال على أساس المسؤولية المشتركة، مؤكدا أن تونس تعتزم مواصلة تنسيقها مع المنظمة الدولية للهجرة، ولا سيما في مجال المساعدة على العودة الطوعية وإعادة إدماج المهاجرين في بلدانهم الأصلية في ظروف آمنة وكريمة.
منتدى وطني للكفاءات التونسية بالخارج
أعلن محمد علي النفطي عن التحضير للدورة الثانية من المنتدى الوطني للكفاءات التونسية بالخارج، المقررة مطلع عام 2027، موضحا أن هذا اللقاء يرمي إلى تحويل مقترحات الكفاءات التونسية المقيمة في الخارج إلى مبادرات وبرامج ملموسة يمكن أن تدعم الاستثمار والتنمية المستدامة.
