تشهد الأسواق التونسية خلال الفترة الحالية نقصًا ملحوظًا في كميات الطماطم الطازجة، بسبب الصعوبات التي واجهها المنتجون خلال الزراعات المتأخرة من الموسم.
وأوضح عادل عنتيت، عضو الغرفة الوطنية لمنتجي الطماطم، أن موجات الحر المتتالية والطويلة التي شهدتها تونس خلال الصيف أثرت بشكل كبير في الزراعات التي انطلقت منذ نهاية يونيو.
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة في ذبول وموت جزء مهم من الشتلات الصغيرة، ما أدى إلى تقلص المساحات المنتجة فعليًا وانخفاض الكميات التي وصلت إلى الأسواق.
ولم تقتصر الأضرار على منطقة واحدة، بل شملت عددًا من أبرز مناطق إنتاج الطماطم المتأخرة في البلاد، من بينها سجنان والقرعة في ولاية بنزرت، إضافة إلى القصرين وقفصة.
وتساهم هذه المناطق عادة في تزويد السوق خلال هذه الفترة من السنة، لذلك انعكس تراجع المردودية فيها مباشرة على حجم العرض المتاح للمستهلكين.
وبحسب ممثل المنتجين، لم يكن بالإمكان الحفاظ إلا على جزء محدود من الإنتاج الذي كان متوقعًا في بداية الموسم، وهو ما يفسر النقص الحالي في الطماطم الطازجة.
وتسلط هذه الوضعية الضوء مجددًا على تأثير موجات الحر الشديدة في الزراعات الفصلية، خاصة عندما تتزامن درجات الحرارة المرتفعة مع المراحل الأولى لنمو الشتلات.
